السيد حامد النقوي

667

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

أمّ ولد زيد بن أرقم : يا أمّ المؤمنين : أ تعرفين زيد بن أرقم : قالت نعم ! قالت : فإنّي بعته عبدا إلى العطاء بثمانمائة فاحتاج إلى ثمنه فاشتريته قبل محلّ الأجل بستّمائة ، فقالت : بئسما شريت و بئسما اشتريت ، أبلغي زيدا أنّه قد أبطل جهاده مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ، قد بطل إن لم يتب . قالت : فقلت أ رأيت إن تركت المائتين و أخذت الستّمائة ؟ قالت : نعم ! فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ ، و هذا الأثر مشهور و هو دليل لمن حرّم مسئلة العينة مع ما جاء فيها من الأحاديث المذكورة المقرّرة في كتاب الاحكام ، و للّه الحمد و المنّة ] . و أكمل الدين محمد بن محمود البابرتى در « عناية » گفته : [ و حاصل ذلك أنّ شراء ما باع لا يخلو من أوجه ، إمّا أن يكون من المشترى بلا واسطة أو بواسطة شخص آخر ، و الثّانى جائز بالاتّفاق مطلقا : أعنى سواء اشترى بالثّمن الأوّل أو بأنقص أو بأكثر أو بالعرض ، و الأوّل إمّا أن يكون بأقلّ أو بغيره ؛ و الثّانى بأقسامه جائز بالاتّفاق ، و الأوّل هو المختلف فيه فالشّافعىّ ( ره ) جوّزه قياسا على الأقسام الباقية و بما إذا باع من غير البائع فإنّه جائز أيضا بالاتّفاق ، و نحن لم نجوّزه بالأثر و المعقول . أمّا الأثر : فما قال محمد : حدّثنا أبو حنيفة يرفعه إلى عائشة ( رض ) أنّ امرأة سألتها فقالت : إنّى اشتريت من زيد بن أرقم جارية بثمانية مائة درهم إلى العطاء ثمّ بعتها منه بستّمائة درهم قبل محلّ الأجل فقالت عائشة ( رض ) : بئسما شريت و بئسما اشتريت ! أبلغى زيد بن أرقم أنّ اللَّه قد أبطل حجّه و جهاده مع رسول اللَّه ( ص ) إن لم يتب ، فأتاها زيد بن أرقم معتذرا ، فتلت عليه قوله ( تعالى ) : فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ . و وجه الاستدلال أنّها جعلت جزاء مباشرة هذا العقد بطلان الحجّ و الجهاد مع رسول اللَّه ( ص ) ، و أجزية الأفعال لا تعلم بالرّاي فكان مسموعا من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ، و العقد الصّحيح لا يجازى بذلك فكان فاسدا ، و انّ زيدا اعتذر إليها ، و هو دليل على كونه مسموعا لأنّ فى المجتهدات كان بعضهم يخالف بعضا ، و ما كان أحدهما يعتذر إلى صاحبه ؛ و فيه بحث لجواز أن يقال : إلحاق الوعيد لكون البيع إلى العطاء هو أجل مجهول . و الجواب أنّه ثبت